فضيحة تهز فرنسا.. مسؤول حكومي يستغل مقابلات العمل لإذلال النساء

عادت قضية المسؤول الفرنسي السابق كريستيان نيغر إلى واجهة الجدل من جديد في فرنسا، بعد الإعلان عن تحديد يناير 2026 موعدًا لمحاكمته، في ملف توصف تفاصيله بأنها مثال صارخ على استغلال المنصب والنفوذ لإيذاء النساء والسيطرة عليهن تحت غطاء مهني رسمي.

تشير آخر الأرقام إلى أن عدد النساء اللواتي تقدمن بشكاوى تجاوز 270 سيدة، بعد أن كان العدد يقارب 200 عند كشف القضية في بدايتها، بحسب ما نقلته عدة صحف فرنسية ودولية.

من منصب رسمي إلى قفص الاتهام

كريستيان نيغر شغل سابقًا منصب المدير المساعد للموارد البشرية في وزارة الثقافة الفرنسية، قبل أن تتم إحالته إلى التحقيق عام 2019، بتهم ثقيلة من بينها:

  • الاعتداء الجنسي
  • تعريض الآخرين لمواد ضارة
  • الإخضاع الكيميائي خلال مقابلات العمل

التحقيقات كشفت أنه استغل موقعه الوظيفي في إجراء مقابلات التوظيف، ليس لاختيار الكفاءات، بل لاستدراج المرشحات إلى مواقف مهينة ومشبوهة، تحت ستار إجراءات التوظيف.

سجل سري وتفاصيل صادمة

أثناء التفتيش، ضبطت الشرطة سجلًا توثيقيًا لدى نيغر يحتوي على تفاصيل مفصلة عن لقاءاته مع النساء، إلى جانب مواد وصفها المحققون بأنها تُستخدم بشكل غير قانوني في مثل هذه القضايا.

عدد من الضحايا خرجن إلى الإعلام وروين ما حدث معهن. تحدثن عن شعورهن بفقدان السيطرة أثناء المقابلات، وأن ما جرى لم يكن تصرفًا عابرًا، بل نمطًا متكررًا يهدف إلى إذلالهن وإرهابهن في سياق يبدو ظاهره مهنيًا.

غضب الضحايا وانتقادات للوزارة

محامية الضحايا، لويز بيريو، اعتبرت أن تأخر المحاكمة نحو ست سنوات يمثل شكلًا جديدًا من الإيذاء لهن، موضحة أن القضية:

لا تتعلق بسلوك فردي فقط، بل تكشف خللًا مؤسسيًا في طريقة التعامل مع الشكاوى داخل الوزارة.

ورغم فصل نيغر من الوظيفة العامة عام 2019، ما زال يعمل في القطاع الخاص، وهو ما أثار غضب نقابات وجماعات حقوقية اتهمت جهات رسمية بالتغاضي عن إشارات مبكرة لسلوكه وعدم اتخاذ إجراءات رادعة في وقتها.

ما بين التعويض والمحاسبة

بعض الضحايا حصلن بالفعل على تعويضات مالية من الدولة، لكن كثيرات يؤكدن أن القضية بالنسبة لهن ليست مسألة أموال فقط، بل:

  • الاعتراف بحجم الانتهاك الذي تعرضن له
  • ضمان عدم تكرار ما حدث مع موظفين آخرين
  • محاسبة كل من ساهم في استمرار هذا السلوك أو تغاضي عن شكاوى سابقة

بهذا المشهد، تتحول هذه القضية إلى اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات الفرنسية على حماية النساء داخل أماكن العمل، وعلى مواجهة استغلال السلطة عندما يكون الضحايا في موقع أضعف، يبحثن عن فرصة عمل فيجدن أنفسهن في قلب فضيحة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى